في الوقت الذي تعيش فيه منطقة الشرق الأوسط واحدة من أعقد أزماتها الجيوسياسية، أعادت منصات التواصل الاجتماعي والدوائر السياسية تسليط الضوء على تسجيلات تاريخية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وصفت بأنها "نبوءة" استشرفت واقع الصراع الحالي بدقة أثارت دهشة المراقبين.
الخليج.. من السيادة إلى "الرهينة"
حذّر صدام حسين مبكراً من أن "غفلة العرب" ستؤدي إلى تحول منطقة الخليج العربي إلى "رهينة" في قبضة الإرادة الأمريكية. وبحسب الرؤية التي طرحها قبل عقود، فإن التدخل الأمريكي لن يتوقف عند حدود السياسة، بل سيمتد ليفرض سيطرة كاملة على "صنابير الطاقة"، لتصبح واشنطن هي المحرك الفعلي لأسواق النفط والغاز، وتتحكم فيمن يُنتج ومن يبيع وبأي سعر، وهو ما يراه محللون واقعاً ملموساً في الصراعات الاقتصادية الراهنة.
إسرائيل "العدوانية".. أداة الاستنزاف الدائم
وفي قراءته لخارطة السلام في المنطقة، رأى الراحل أن الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط لا يخدم الاستراتيجية الأمريكية بعيدة المدى. وأشار في طروحاته إلى أن واشنطن تحتاج دوماً إلى وجود "إسرائيل عدوانية" في المنطقة، لضمان بقاء الدول العربية في حالة استنزاف دائم لمواردها وقدراتها العسكرية، مما يمنع نشوء أي قوة إقليمية قادرة على التمرد على الهيمنة الدولية.
معادلة القوة.. لا مكان للصداقة من طرف واحد
لخص صدام حسين فلسفته في التعامل مع القوى العظمى بقاعدة صارمة: "لا مكان لصداقة من طرف واحد". وأكد في خطاباته التاريخية أن الاحترام الدولي لا يُمنح بل يُنتزع، مشدداً على أن من لا يحترم حقوق الأمة العربية وتاريخها "الذي علم البشرية ما لم تعلم" لن يجد مكاناً في خارطة القوة المستقبلية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض